الشيخ أحمد الوائلي
11
هوية التشيع
تمهيد التشيع لغة : هو المشايعة أي المتابعة والمناصرة والموالاة ( 1 ) . فالشيعة بالمعنى اللغوي هم الأتباع والأنصار وقد غلب هذا الاسم على أتباع علي عليه السلام حتى اختص بهم وأصبح إذا أطلق ينصرف إليهم . وبهذا المعنى اللغوي استعمل القرآن الكريم لفظة الشيعة كما في قوله تعالى : * ( وإن من شيعته لإبراهيم ) * 83 الصافات وكقوله تعالى : * ( هذا من شيعته وهذا من عدوه ) * 15 القصص . التشيع اصطلاحا : هو : الإعتقاد بآراء وأفكار معينة وقد اختلف الباحثون في هذه الأفكار والآراء كثرة وقلة وسيمر علينا ذلك مفصلا فالتشيع بالمعنى الثاني أعم منه بالمعنى الأول : وبينهما من النسب عموم وخصوص مطلقا والعموم في جانب التشيع بالمعنى الثاني لشموله لكل منهما . وانطلاقا من كون التشيع اعتقادا بآراء معينة ذهب العلماء والباحثون تبعا لذلك إلى تعريفه على اختلاف بينهم في سعة مدى هذه التعاريف وضيقه وإليك نماذج من تعريفاتهم :
--> ( 1 ) صحاح الجوهري ج 3 ص 156 ، وتاج العروس ولسان العرب مادة شيع .